رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر
رئيس التحرير
محمد عبد الرحمن

ثكنة عسكرية وأيام من الرعب.. قصة أغرب عقاب بعد الخروج من أمم إفريقيا (فيديو)

كأس أمم إفريقيا
كأس أمم إفريقيا

يبدو أن لاعبو منتخب الجابون محظوظين للغاية، وذلك مقارنة بما واجهه نظراؤهم في منتخب كوت ديفوار بعد إقصائهم من الدور الأول لبطولة كأس الأمم الإفريقية 2000.

ماذا حدث مع منتخب الجابون بعد الخروج من أمم إفريقيا؟

وذكرت صحيفة "لو باريزيان" الفرنسية، أن لاعبي الجابون يمكنهم التنفس براحة أكبر، فرغم أن حكومة بلادهم قررت إيقاف مشاركتهم بعد الهزيمة المبكرة في دور المجموعات لكأس أمم إفريقيا 2025.

وأوضحت الصحيفة الشهيرة، أن نجم الفريق بيير إيمريك أوباميانج وزملاءه شعروا بالارتياح لأنهم تجنبوا تجربة أسوأ بكثير.

وكانت حكومة الجابون، قد أعلنت خلال الأيام الماضية تعليق نشاط المنتخب الوطني وإقالة المدرب واستبعاد أوباميانج من التشكيلة عقب تلقي الفريق ثلاث هزائم متتالية في دور المجموعات.

وعلى الجانب الآخر، تعرض لاعبو منتخب كوت ديفوار لمصير أقسى بكثير بعد احتجازهم لمدة يومين في ثكنة عسكرية بأمر من الرئيس روبرت جوي إثر إقصائهم من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا 2000.

ما هي كواليس الحادثة الشهيرة؟

وقع منتخب "الأفيال" في "مجموعة الموت" إلى جانب غانا الدولة المضيفة، والكاميرون الفائزة لاحقًا باللقب، وتوجو، واحتل المركز الثالث برصيد 4 نقاط ليُقصى مباشرة من البطولة، إذ لم يكن هناك تصنيف لأفضل ثالث آنذاك.

وأثار هذا غضب الرئيس جوي، الذي اتخذ قرارًا صارمًا بعد أسابيع قليلة من وصوله إلى السلطة بانقلاب عسكري، وأمر بإرسال اللاعبين إلى ثكنة عسكرية في ياموسوكرو بدلاً من السفر جواً إلى أبيدجان، العاصمة.

أول تعليق من نجم المنتخب:

قال لاعب بوردو بين 1997 و2001 لاسين دياباتي لصحيفة "لو باريزيان" آنذاك: "لم نصدق ما حدث، لم نشهد شيئًا كهذا من قبل".

وأضاف: "في بلد يُفترض أنه يسير نحو الديمقراطية، صُدِمنا حقًا، وتساءلنا عما سيحدث. شعرت بالخوف، وانقطعنا تمامًا عن العالم الخارجي".

حُرم اللاعبون من هواتفهم وجوازات سفرهم، وأُجبروا على السير بخطوات منتظمة واتباع برنامج مصمم لغرس الانضباط وشرف الدفاع عن بلادهم.

وذكر دياباتي: "في الساعة السابعة والنصف صباحًا كان علينا أداء التحية للعلم، ثم حضور دروس التربية المدنية".

وأضاف: "لكننا تمردنا، كل لاعب فعل ما يشاء، ورفضت حضور الدروس، سألنا الحراس عما سيحدث إذا لم نمتثل، ولم يجيبوا، لكننا شعرنا بالتهديد، كان الوضع جنونيًا، لم نفهم سبب احتجازنا. في الرياضة الاحترافية، يجب أن تعرف كيف تتقبل الهزيمة".

التهديد بالخدمة العسكرية

بعد يومين وليلتين من الاحتجاز، واجه الفريق الرئيس روبرت جوي الذي وجه لهم انتقادات حادة أمام الكاميرات: "عندما تحبون وطنكم، يجب أن تلعبوا بقلوبكم وأقدامكم معًا، الأداء الذي شاهدناه ليس ما كنا نتوقعه. إذا تكررت هذه الأخطاء، ستظلوا طوال مدة خدمتكم العسكرية البالغة 18 شهرًا".

اعتبر دياباتي التهديد جدياً وقال: "الآن سنفكر جميعًا قبل العودة للمنتخب الوطني".

لكن ذلك لم يمنع "الأفيال" من تكرار الأداء المخيب، إذ غابوا عن كأس العالم 2002 وخرجوا من كأس أمم أفريقيا في نفس العام من الدور الأول.

لحسن حظهم، لم يتحسن الوضع بالنسبة لغوي، الذي خسر الانتخابات الرئاسية عام 2000، وعُثر عليه هو وعائلته مقتولين بعد عامين.

تم نسخ الرابط