وقفة صامتة في المدرجات تعيد إحياء قصة لومومبا ودور مصر في أفريقيا
لفت مشجع يدعى ميشيل كوكا في كل مباراة لمنتخب الكونغو الديمقراطية بكأس أمم أفريقيا، الأنظار بوقوفه ثابتا طوال اللقاء، رافعا يده دون هتاف أو حركة.
مشجع الكونغو الديمقراطية
هذا المشهد الصامت لا يعبّر عن تشجيع تقليدي، بل يحمل رسالة تاريخية تستحضر ذكرى الزعيم الكونغولي الراحل باتريس لومومبا، أحد رموز التحرر في أفريقيا.
وقفة كوكا تعيد فتح ملف اغتيال لومومبا عام 1961 بعد صراعه مع الاستعمار البلجيكي، وتسلط الضوء على دور مصر في تلك المرحلة.

فمع تصاعد المؤامرات ضد لومومبا كانت مصر من أوائل الدول الداعمة له، وشاركت بقوات ضمن بعثة الأمم المتحدة، قبل أن يقرر الرئيس جمال عبد الناصر سحب الكتيبة المصرية بعد اكتشاف تواطؤ دولي ضده.
وقبل اغتياله طلب لومومبا من عبد الناصر حماية أبنائه، لتنفذ مصر عملية إنسانية سرية بتهريبهم إلى القاهرة، حيث عاشوا وتعلموا على نفقة الدولة المصرية.

وبعد اغتيال الزعيم الكونغولي، أعلنت مصر غضبها واعتبرته شهيد الحرية الأفريقية، وواصلت احتضان أسرته.
هكذا تحولت وقفة ميشيل كوكا في المدرجات إلى رمز للتذكير بقضية لم ولن تنسى، وشهادة على دور مصر التي اختارت الانحياز للكرامة والحق في واحدة من أخطر محطات التاريخ الأفريقي.
الكونغو الديمقراطية تودع أمم أفريقيا
ورغم توديع الكونغو الديمقراطية البطولة من ثمن النهائي، أصبح ميشيل كوكا من أبرز علامات أمم أفريقيا 2025 بعد ما ذكر الجميع بباتريس لومومبا



