كيف يخرج الأهلي من النفق المظلم بعد الموسم الصفري؟
يعيش الفريق الكروي الأول بالنادي الأهلي تحت قيادة الدنماركي ييس توروب، واحدة من أصعب الفترات في تاريخه الحديث، بعدما اقترب من الخروج بموسم صفري خالٍ من البطولات، وهو أمر نادر الحدوث بالنسبة لنادٍ اعتاد الوقوف دائمًا على منصات التتويج.
والجميع يعلم أن الجماهير الحمراء التي لا تقبل سوى القمة، ترى أن ما حدث جرس إنذار حقيقي يتطلب وقفة شاملة لإعادة ترتيب الأوراق قبل انطلاق الموسم الجديد.
ولابد أن يتم وضع روشتة قوية من قبل إدارة النادي الأهلي الحالية متمثلة في رئيس النادي محمود الخطيب، لتصحيح أوضاع الفريق بعد الخروج من موسم صفري.
في بداية خطوة الخروج من هذا النفق المظلم، لابد أن يكون هناك اعتراف بالأخطاء التي صاحبت الموسم الماضي، سواء على مستوى التخطيط الفني أو ملف الصفقات أو التعامل مع ضغط المباريات.
النادي الأهلي يحتاج إلى تقييم صريح وشفاف، يحدد أسباب التراجع بعيدًا عن المجاملات، لأن البناء الحقيقي يبدأ من كشف نقاط الضعف.
ثانيًا، يحتاج الفريق إلى استقرار فني واضح، من خلال دعم الجهاز الفني ومنحه الصلاحيات الكاملة، مع وضع مشروع كروي يمتد لعدة سنوات، لا أن يكون التفكير فقط في ردود الأفعال السريعة.
الاستقرار كان دائمًا أحد أسرار نجاح الأهلي، وغيابه ينعكس مباشرة على أداء اللاعبين داخل الملعب.
أما على مستوى قائمة الفريق، فلابد من ثورة تصحيح محسوبة، عبر تدعيم المراكز التي عانت من نقص واضح، والتخلص من العناصر التي لم تعد تقدم الإضافة المطلوبة، مع منح الفرصة للشباب القادر على تقديم الطاقة والحماس، جماهير الأهلي لا ترفض الإحلال والتجديد، لكنها تطالب بأن يتم وفق رؤية واضحة.
كذلك، يحتاج النادي إلى استعادة الروح القتالية التي ميزت شخصيته عبر السنوات، الأهلي لم يكن يفوز دائمًا بالأسماء فقط، بل بعقلية الانتصار والإصرار حتى اللحظة الأخيرة، وهي أمور غابت في أوقات كثيرة خلال الموسم المنقضي.
وفي النهاية، يبقى الأهلي قادرًا على العودة سريعًا إذا توفرت الإدارة الصحيحة والقرارات الجريئة، فالأندية الكبيرة قد تتعثر، لكنها لا تسقط، وجماهير القلعة الحمراء تنتظر ردًا قويًا يعيد فريقها إلى مكانه الطبيعي فوق القمة.





