جهانيار محبي لـ أوفسايد: مصر الأقرب للتأهل.. وأتوقع فوزها على إيران
تحدث المدرب الإيراني جهانيار محبي، الذي سبق له العمل في الجهاز الفني لنادي فولاد، عن حظوظ منتخب بلاده في كأس العالم 2026، مؤكدًا أن فرص إيران في التأهل أصبحت أصعب بعد التعادل أمام نيوزيلندا، كما أشاد بالمنتخب المصري وقوته، وذلك في تصريحات خاصة لـ"أوفسايد" وإلى نص الحوار.
بعد التعادل أمام نيوزيلندا، كيف تقيّم حظوظ إيران في التأهل إلى الدور المقبل؟
أعتقد أن فرص المنتخب الإيراني أصبحت ضئيلة جدًا الآن. فالمباراتان المقبلتان أمام بلجيكا ومصر ستكونان في غاية الصعوبة، خاصة بعد التعادل الذي حققته مصر أمام بلجيكا أرى أن المنتخب المصري يمتلك أفضلية واضحة، ومن المرجح أن يحقق الفوز على نيوزيلندا بناءً على المستوى والإحصائيات التي أظهرها حتى الآن في البطولة.
أما المباراة الأخيرة بين مصر وإيران فستكون صعبة للغاية على المنتخب الإيراني، ولذلك أرى أن فرص إيران في التأهل تقلصت بشكل كبير، وأمنح الحظوظ الأكبر لكل من بلجيكا ومصر لحجز بطاقتي التأهل إلى الدور التالي.
هل تعتبر مجموعة مصر وإيران المجموعة الأكثر توازنًا في البطولة؟
أعتقد أنه لو أُتيحت الفرصة لمصر وإيران وبلجيكا لاختيار مجموعة تمنحها أفضل فرصة للتأهل، لكانت هذه المجموعة من أفضل الخيارات الممكنة للجميع.
قبل انطلاق البطولة كانت بلجيكا المرشح الأبرز، فهي من أقوى المنتخبات الأوروبية، حتى وإن لم تعد تمتلك نفس جودة التشكيلة التي كانت لديها في السنوات الماضية. أما مصر وإيران فهناك تقارب نسبي بينهما من حيث أسلوب اللعب والتوازن العام، لذلك يمكن أن تكون المواجهات بينهما متكافئة في الظروف الطبيعية.
وبالنسبة لنيوزيلندا، فمع كامل الاحترام لها، كان من المتوقع أن تمتلك المنتخبات الثلاثة الأخرى فرصة أكبر للتغلب عليها، وهو ما لم يحدث مع إيران في الجولة الأولى.
لهذا أرى أن هذه المجموعة كانت مريحة نسبيًا للعديد من المنتخبات المشاركة في كأس العالم، لكن كرة القدم دائمًا مليئة بالمفاجآت، وقد شاهدنا بالفعل العديد منها في الأيام الأخيرة. وبناءً على نتائج الجولة الأولى، أعتقد أن مصر وبلجيكا أصبحتا الأقرب للتأهل.
في رأيك، من المرشح لإنهاء المجموعة في الصدارة؟
كما أوضحت في الإجابات السابقة، أرى أن مصر وبلجيكا هما المرشحان الأقوى للتأهل، مع أفضلية طفيفة لأحدهما على صدارة المجموعة بحسب نتائج الجولتين المقبلتين. لكن بشكل عام، أعتقد أن هذين المنتخبين هما الأقرب لإنهاء المجموعة في المركزين الأول والثاني.

هل تعتقد أن توسيع كأس العالم إلى 48 منتخبًا منح المنتخبات الآسيوية فرصة أكبر لإثبات نفسها على الساحة العالمية؟
أعتقد أن المنتخبات الآسيوية أثبتت نفسها بالفعل خلال النسخ الأخيرة من كأس العالم، خصوصًا اليابان وكوريا الجنوبية وأستراليا. كما أن إيران قدمت مستويات جيدة في العديد من المشاركات السابقة رغم عدم نجاحها دائمًا في التأهل إلى الأدوار الإقصائية.
نتذكر أيضًا أن المنتخب السعودي كان المنتخب الوحيد الذي هزم الأرجنتين في كأس العالم 2022. لذلك أرى أن كرة القدم الآسيوية تتطور باستمرار، كما أن هذا التطور فتح الأبواب أمام العديد من اللاعبين الشباب للاحتراف في أوروبا وإظهار مواهبهم.
اليوم لم تعد هناك فجوة كبيرة بين كرة القدم الأوروبية والآسيوية أو الأفريقية كما كانت في السابق. التطور التكنولوجي، وانتشار البث العالمي، والاستثمارات الضخمة في كرة القدم جعلت اللعبة أكثر تنافسية.
لذلك أعتقد أن زيادة عدد المنتخبات إلى 48 أو حتى 60 منتخبًا ليست العامل الأساسي في تطور آسيا، لأن مسار التطور قائم بالفعل. كما أن الاستثمارات الكبيرة التي شهدناها في الدوري الصيني سابقًا، ونشاهدها الآن في السعودية، وربما نراها مستقبلاً في قطر والإمارات ودول أخرى، ستساهم أكثر في رفع مستوى كرة القدم الآسيوية وتقليص الفوارق بين القارات.

ما رأيك في أداء المنتخب المصري أمام بلجيكا؟
أعتقد أن مصر قدمت أداءً إيجابيًا للغاية، بل وربما أفضل مما كان متوقعًا قبل المباراة. لذلك أمنح المنتخب المصري فرصة أكبر لتقديم مستويات أفضل في مباراتيه المقبلتين أمام نيوزيلندا وإيران.
الفريق يبدو أكثر نضجًا، ويتمتع بفهم تكتيكي وتنظيمي جيد، إضافة إلى الخبرة اللازمة للتعامل مع اللحظات الحاسمة في المباريات. بشكل عام، الأداء كان إيجابيًا جدًا، وربما كان يستحق نتيجة أفضل من التعادل.
وبهذه الروح والعقلية، أرى أن المنتخب المصري مرشح بقوة للتأهل إلى الدور التالي.
ما أبرز نقاط قوة المنتخب المصري؟
أرى أن المنتخب المصري يتمتع بقوة ذهنية وبدنية كبيرة، إلى جانب الجودة الفردية العالية التي يقدمها لاعبون مثل محمد صلاح وعمر مرموش
هذه الخبرات والجودة العالمية عنصر مهم لأي منتخب وطني. كما أن المنتخب المصري يبدو في وضع أفضل حاليًا مقارنة بالمنتخب الإيراني، خاصة من حيث الجاهزية والتوازن.
كذلك أعتقد أن النضج والخبرات المتراكمة من البطولات السابقة تمنح هذا الجيل فرصة لتحقيق المزيد من النجاحات، سواء في هذه البطولة أو في البطولات القارية المقبلة.

ما الجوانب التي يجب على المنتخب الإيراني تحسينها قبل مواجهة مصر؟
يحتاج المنتخب الإيراني إلى تحسين جاهزيته البدنية بشكل واضح، بالإضافة إلى رفع مستوى التنظيم الجماعي والقدرة على التعامل مع المباريات ذات الإيقاع المرتفع.
كما يجب أن يعمل على تقليل المساحات بين الخطوط، وتحسين التحولات الدفاعية والهجومية، واستغلال الفرص بشكل أفضل كذلك يحتاج إلى إيجاد حلول هجومية أكثر فاعلية، خاصة في ظل غياب الجيل الذهبي الذي امتلكه المنتخب خلال السنوات الماضية.
كيف يمكن لإيران التعامل مع خطورة محمد صلاح وعمر مرموش؟
أعتقد أن إيران ستلجأ إلى الدفاع المتأخر والتمركز في كتلة دفاعية منخفضة، مع تقليص المساحات بين الخطوط والبقاء قريبًا من منطقة الجزاء.
عند مواجهة لاعبين مثل صلاح ومرموش، هناك خياران: إما حرمانهما من الوقت أو حرمانهما من المساحة. حرمانهما من الوقت يتطلب ضغطًا عاليًا ومستمرًا، وهو أمر لا أعتقد أن إيران قادرة على تنفيذه حاليًا بناءً على مستواها البدني.
لذلك أرى أن الحل الأقرب هو إغلاق المساحات أمامهما، والدفاع بشكل متماسك، ثم الاعتماد على الهجمات المرتدة والكرات الثابتة لمحاولة تهديد المنتخب المصري.
إذا طُلب منك التنبؤ بنتيجة مباراة مصر وإيران الآن، فما توقعك ولماذا؟
أعتقد أن فرص فوز مصر تتجاوز 55 إلى 60%، وأتوقع نتيجة 1-0 لصالح مصر، مع وجود احتمال كبير أيضًا لانتهاء المباراة بالتعادل.
إذا فازت مصر على نيوزيلندا قبل مواجهة إيران، فقد تدخل المباراة الأخيرة بعقلية أكثر تحفظًا لعدة أسباب:
1- تجنب المخاطرة وخسارة النقاط.
2- الحفاظ على الطاقة للدور التالي.
3- تقليل احتمالات الإصابات والإيقافات.
لذلك إذا كانت مصر تحتاج إلى التعادل فقط من أجل التأهل، فمن المحتمل أن تتعامل مع المباراة بواقعية أكبر وتركز على النتيجة أكثر من الأداء الهجومي.
أقرأ أيضا
إيفان فيسليتش لـ أوفسايد: مواجهة مصر ستكون في غاية الصعوبة على نيوزيلندا
لكن كرة القدم دائمًا مليئة بالمفاجآت، وقد تتغير الحسابات إذا حققت إيران نتيجة إيجابية أمام بلجيكا أو إذا فاجأت نيوزيلندا مصر. ومع ذلك، وبناءً على المعطيات الحالية، أتوقع فوزًا مصريًا ضيقًا أو تعادلًا، مع أفضلية واضحة للمنتخب المصري.



