رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

"قطار النفقات دمر أندية".. سعد شلبي يحذر من التحديات المالية التي تواجه الأهلي

الأهلي
الأهلي

تحدث سعد شلبي، المدير التنفيذي للنادي الأهلي، عن التحديات المالية التي تواجه القلعة الحمراء، موضحًا أن ضخامة إيرادات النادي لا تعني امتلاكه فائضًا ماليًا كبيرًا، في ظل ارتفاع تكلفة التشغيل والالتزامات الخاصة بمختلف الأنشطة الرياضية والفروع.

وأوضح شلبي، خلال تصريحات تلفزيونية عبر قناة «النهار»، أن الأهلي نجح خلال السنوات الماضية في تنويع مصادر دخله، لكنه في الوقت نفسه يواجه ما وصفه بـ«قطار شرس جدًا» يتمثل في حجم النفقات المتزايد.

وقال المدير التنفيذي للأهلي إن الحديث عن قوة إيرادات النادي لا يجب أن يكون منفصلًا عن حجم المصروفات، مشيرًا إلى أن ارتفاع النفقات تسبب في أزمات لأندية مصرية عريقة بعدما أصبحت مصروفاتها تتجاوز إيراداتها.

وأشار إلى أن استمرار الأهلي في وضع مالي مستقر يتطلب العمل بشكل دائم على توفير موارد جديدة تستطيع مواكبة الالتزامات المتزايدة، مؤكدًا أن حجم التشغيل داخل النادي يمثل تحديًا كبيرًا للإدارة.

وضرب شلبي مثالًا بالمنشآت الرياضية، موضحًا أن الأهلي يمتلك 14 حمام سباحة، وتحتاج هذه المنشآت إلى كميات كبيرة من المواد المستخدمة في التشغيل، إلى جانب تحمل النادي تكاليف سفر وإقامة الفرق المختلفة خلال المعسكرات والمشاركات الخارجية.

معسكرات وبطولات ترفع فاتورة النفقات

وكشف شلبي أن فرق الأهلي تخوض عددًا كبيرًا من المعسكرات والمنافسات على مدار الموسم، موضحًا أن فريق كرة اليد يستعد لمعسكر في البوسنة والمشاركة في بطولة ودية بروسيا، بينما يخوض فريق كرة القدم معسكرًا في إسبانيا.

وأضاف أن النادي يمتلك أيضًا 11 صالة مغطاة، فضلًا عن أنظمة تكييف مركزية، موضحًا أن استبدال أحد هذه الأنظمة قد تصل تكلفته إلى 29 مليون جنيه.

وأشار إلى أن الأهلي اضطر كذلك إلى تطوير أرضية صالة الأمير عبدالله الفيصل قبل استضافة إحدى البطولات الإفريقية، رغم أن تنظيم مثل هذه البطولات لا يحقق بالضرورة عائدًا ماليًا كبيرًا، مؤكدًا أن النادي يعتبر استضافة المنافسات القارية جزءًا من دوره الرياضي.

80 مليون جنيه رواتب شهرية

وتطرق المدير التنفيذي للأهلي إلى حجم العمالة داخل النادي، موضحًا أن عدد الموظفين والعاملين والمدربين والإداريين يصل إلى 6293 شخصًا.

وأكد أن إجمالي الرواتب الشهرية لهذه العمالة يبلغ نحو 80 مليون جنيه، مشددًا على أن هذه الأرقام توضح حجم الالتزامات التي يتحملها النادي بصورة مستمرة.

وقال شلبي إن الأهلي لا يمتلك ما وصفه بـ«رفاهية المال»، لكنه يستفيد من قوة علامته التجارية، التي ارتبطت بشكل أساسي بجماهير كرة القدم التي تمثل عنصرًا رئيسيًا في قيمة النادي التسويقية.

عجز في ميزانية النشاط الرياضي

وكشف شلبي عن جانب آخر من الأعباء المالية، موضحًا أن ميزانية النشاط الرياضي في الأهلي للموسم الماضي بلغت نحو 670 مليون جنيه، في حين لم تتجاوز إيرادات هذا النشاط 103 ملايين جنيه.

وأشار إلى أن الفارق بين الرقمين يمثل عجزًا تتحمله موارد النادي، إلى جانب الالتزامات المتعلقة بصيانة المنشآت وتشغيل الفروع المختلفة.

شركات استثمارية لتعزيز موارد الأهلي

وأوضح المدير التنفيذي أن الأهلي يعمل على إنشاء وتطوير شركات استثمارية باعتبارها أذرعًا تساعد النادي في توفير موارد مالية إضافية تمكنه من الوفاء بالتزاماته.

وشدد على أن الهدف من هذه الشركات ليس تحقيق الربح في حد ذاته، وإنما خلق مصادر دخل مستدامة تدعم قدرة النادي على تمويل أنشطته وتغطية تكاليف التشغيل.

وأشار إلى أن منشآت الأهلي تستقبل أعدادًا ضخمة من الأعضاء بصورة مستمرة، مؤكدًا أن الإدارة تحاول في الوقت نفسه عدم تحميل أعضاء النادي أعباء مالية إضافية تفوق قدرتهم.

سعد شلبي: لا نريد تكرار أخطاء الأندية

وأكد شلبي أن إدارة الأهلي تسعى إلى الحفاظ على التوازن بين حجم الإيرادات والمصروفات، بدلًا من اللجوء إلى الاقتراض وتراكم الديون والغرامات والفوائد.

وأضاف أن الإدارة تعمل بصورة مستمرة على توفير الموارد اللازمة للوفاء بالالتزامات المالية، بما في ذلك المستحقات والالتزامات تجاه الدولة، مؤكدًا أن الحفاظ على الاستقرار المالي للنادي يمثل أولوية أساسية.

واختتم شلبي حديثه بالتأكيد على أن إدارة الأهلي تواجه تحديًا يوميًا يتمثل في تمويل هذا الحجم الكبير من الأنشطة والمنشآت، مع الحفاظ في الوقت نفسه على قدرة النادي على الاستمرار في أداء دوره الرياضي والمجتمعي.

تم نسخ الرابط