رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

إيهاب عبد الرحيم يكشف أزمات الزمالك ويقارن بين لبيب ومرتضى منصور.. ويعلق على رحيل زيزو

إيعاب عبد الرحيم
إيعاب عبد الرحيم

تحدث إيهاب عبد الرحيم، عن العديد من الملفات الخاصة بنادي الزمالك، كاشفًا رؤيته للأزمات التي عانى منها الفريق خلال الفترة الماضية، وأسباب تتويجه ببطولة الدوري المصري الممتاز رغم الظروف الصعبة التي مر بها النادي.

وقال إيهاب عبد الرحيم في تصريحات خلال استضافته ببرنامج «اللعبة» عبر موقع «أوفسايد»: «الزمالك قيمة كبيرة جدًا بالنسبة لمصر والوطن العربي، ويمر حاليًا بفترة صعبة جدًا من الناحية المادية، وللأسف النادي طوال تاريخه مر بكبوات، لكن الفترة الأخيرة كانت كبوة غير مسبوقة بسبب تراكمات سابقة وحالية».

وأضاف: «الزمالك عنده عيب خطير جدًا، وهو عدم وجود خطة واضحة يعمل عليها أو رؤية مستقبلية، وده السبب في التراجع، والفرق بين الزمالك والأماكن التي تتمتع بالاستقرار هو الجانب المادي ووجود أشخاص تنظر إلى المصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية».

وتابع: «تتويج الزمالك بالدوري في هذه الظروف الصعبة جاء بتوفيق من ربنا، ثم بدعم الجماهير التي صبرت وتحملت، وأتمنى خلال الفترة المقبلة أن يكون هناك تنسيق بين المسؤولين والمجلس الأعلى واتحاد الكرة، ويتم وضع بروتوكول واضح والتواصل مع الاتحاد الدولي لكرة القدم من أجل جدولة الديون، لأننا نتحدث عن 17 أو 18 قضية، والنادي يحتاج إلى ما يقرب من 6 ملايين دولار».

وأكمل: «للأسف لا يوجد حساب، ومن يخطئ يجب أن تتم محاسبته، لأن استمرار الأمور بهذا الشكل يؤدي إلى تراكم الأزمات».

وعن إطلاق تطبيق «زملكاوي» ومساهمة الجماهير في دعم النادي، قال: «الواضح أن الزمالك لم يعد لديه خيارات عندما يصل إلى مرحلة إنشاء تطبيق بهذا الشكل من أجل جمع الأموال، وشاهدت كابتن هيثم فاروق وكان له دور فعال وداعم في هذا الأمر».

وأضاف: «شيء يحزن أن يصل نادي الزمالك بتاريخه الكبير إلى هذه المرحلة، لكن أتمنى أن نتجاوزها من خلال التخطيط الإيجابي، لأن التراكمات الموجودة حاليًا هي نتيجة أزمات من مجالس سابقة وحالية، وفي النهاية الجمهور هو من يدفع الثمن».

وعن المقارنة بين مجلس الإدارة الحالي برئاسة حسين لبيب والمجلس السابق برئاسة مرتضى منصور، أوضح: «الزمالك لا يمتلك تخطيطًا على المدى البعيد، والجانب التخصصي مهم جدًا، وكان من المفترض تشكيل لجنة تضم أصحاب الخبرات الفنية والقانونية من أجل صياغة العقود ووضع تصور للصفقات، بينما يتولى مجلس الإدارة مهمة الإدارة».

وتابع: «لكن كانت هناك حسابات أخرى، وفي النهاية حصد النادي الجانب السلبي من هذه الطريقة».

وعن اختياره بين فترتي حسين لبيب ومرتضى منصور، قال: «كل شخص لديه إيجابيات وسلبيات، والمستشار مرتضى منصور لديه قدرات كبيرة في فن الإدارة رغم وجود بعض الجوانب السلبية، وعندما نقارن بين الفترتين أرى أن الفترة السابقة كانت أفضل من الحالية».

وأضاف: «لم نرَ خلال فترة مرتضى منصور أن الأهلي يذهب ويحصل على لاعبين من قلب الزمالك أو لاعب بحجم أسطورة، والإدارة ليست كرة قدم فقط، ولكن هناك ألعاب أخرى وجمعية عمومية وخدمات وملفات مختلفة».

وأردف: «رأينا صفقات للأسف لم تقدم الإضافة المطلوبة داخل الملعب، وحصل بعض اللاعبين على أرقام خيالية دون وجود محاسبة، بسبب تدخلات السماسرة في بعض الملفات».

وعن أزمة أرض الزمالك في مدينة السادس من أكتوبر، أوضح: «الموضوع له حيثيات داخل وزارة الإسكان، والأرض كانت مخصصة كنشاط خدمي بمبالغ قليلة، لكن عندما تم اقتطاع جزء منها وتحويله إلى جانب استثماري وحق انتفاع، مع التأخر في عملية البناء، كان ذلك سببًا رئيسيًا في سحب الأرض».

وأضاف: «بالتأكيد كان هناك سوء إدارة، ولم تتم محاسبة المسؤولين، لكن أتمنى أن يتم استخدام روح القانون من جانب الدولة، لأن أعضاء وجماهير الزمالك ليس لهم ذنب في هذه الأزمة».

وعن جماهير الزمالك، قال: «لا أرى أن الزمالك يمتلك القاعدة الجماهيرية الأكبر في مصر، لأن النادي الأهلي لديه القاعدة الأكبر وفقًا لما هو موثق، لكن الوصف الأفضل لجمهور الزمالك أنه يمتلك صبرًا وجلَدًا غير عادي، ويمكن اعتباره رقم واحد في الصبر والدعم».

وتابع: «الجمهور أثبت ذلك في مباراة الأهلي والزمالك، فعلى الرغم من الخسارة استمر في تشجيع اللاعبين، وكان هذا أحد الأسباب الرئيسية وراء التتويج ببطولة الدوري، ولا بد من رفع القبعة للمدرب الوطني معتمد جمال وجهازه».

وعن المنافسة بين الأهلي والزمالك وبيراميدز، أوضح: «في كرة القدم يوجد فريق يكون لديه أفضلية على فريق آخر ويصبح لديه كعب عالٍ عليه، وهذا ما يحدث بين الأهلي وبيراميدز، بينما مباراة الأهلي والزمالك تعتبر بطولة منفصلة».

وأضاف: «الأهلي يمتلك دكة بدلاء قوية، واللاعبون ظهروا بشكل أفضل مع المدير الفني، كما أن الفريق مر بأزمات نتيجة تغيير المدربين أكثر من مرة، بالإضافة إلى التعاقد مع صفقات أكثر من الاحتياجات الفعلية».

وتابع: «الفوارق في العقود ساهمت في حدوث مشكلات داخل غرفة الملابس، خصوصًا بعد انتقال زيزو وإمام عاشور، وفي المقابل الزمالك استفاد من ظروف الأهلي، إلى جانب دعم الجماهير وإخلاص معتمد جمال، ونجح في النهاية في حصد الدوري».

وعن رأيه في استمرار معتمد جمال، قال: «أنا مؤيد بنسبة 100% للمدرب الوطني، وبدلًا من دفع العملة الصعبة لمدرب أجنبي، يمكن إرسال المدرب المصري في معايشات خارجية حتى يكتسب خبرات جديدة وينقلها إلى الكرة المصرية، خصوصًا أنه يعرف طبيعة اللاعب المصري بشكل أفضل».

وعن انتقال أحمد سيد زيزو إلى الأهلي، حمل إيهاب عبد الرحيم مجلس إدارة الزمالك مسؤولية الملف، وقال: «مجلس الإدارة هو المسؤول، خصوصًا أن زيزو تلقى عرضًا من نادي الشباب السعودي، وكان من الممكن أن يدخل للنادي مبالغ مالية ضخمة، والزمالك كان في حاجة شديدة إليها».

وأضاف: «كان من الممكن وضع صياغة قانونية تضمن عودة اللاعب أو حصول الزمالك على نسبة من أي انتقال مستقبلي له إلى نادٍ آخر، لأن كرة القدم لعبة جماعية ولا تتوقف على لاعب واحد، والأهلي نفسه استغنى عن نجوم كبار من قبل واستمر في حصد البطولات».

وعن تأثير تفاوت العقود داخل الأهلي، قال: «بالتأكيد تفاوت العقود بين اللاعبين، مثل حالة إمام عاشور وحسين الشحات، يمكن أن يسبب خللًا داخل غرفة الملابس وينعكس على النتائج الفنية للفريق».

وتحدث عن مستوى إمام عاشور وزيزو مع الأهلي والزمالك، قائلًا: «أداؤهما مع الزمالك كان أفضل بكثير، كما أنه كان لفترة زمنية أطول، بينما في الأهلي لم يحصلا حتى الآن على الوقت الكافي للحكم والمقارنة بشكل نهائي».

وعن تقييمه للاعب الزمالك شيكو بانزا، أوضح: «هو لاعب يمتلك شخصية عشوائية وليس لديه ثبات في المستوى، لكنه مميز جدًا في السرعات والانطلاقات داخل الثلث الهجومي، ويحتاج إلى العمل بشكل أكبر من الناحية النفسية والتكتيكية».

وعن خوان بيزيرا، قال: «هو لاعب كبير ومهاري وممتع، وتمكن من تعويض غياب زيزو، وحقق الهدف المطلوب من خلال فكره وأرقامه ودوره المؤثر في التتويج ببطولة الدوري».

وأضاف بشأن إمكانية تجنيس بيزيرا لتمثيل منتخب مصر: «لا نملك عددًا كبيرًا من اللاعبين أصحاب المستوى الجيد، لكن المنتخب له معايير خاصة، ولا بد من النظر إلى الأمر من الناحية الفنية بشكل كامل».

وعن اعتماد منتخب مصر على لاعبي الأهلي، أوضح: «الأمر ليس متعلقًا بالأهلي أو الزمالك، فالمدير الفني يختار اللاعبين وفقًا لاحتياجاته الفنية وقدرتهم على تحمل الضغوط الموجودة في المباريات الدولية».

وتطرق إلى حراسة مرمى الزمالك، قائلًا: «الثلاثي محمد عواد ومحمد صبحي والمهدي سليمان مستواهم متقارب، وجميعهم مؤثرون، والمهدي سليمان رغم تقدمه في العمر أثبت كفاءة كبيرة وكان له دور في التتويج بالدوري، وفي النهاية من يكون جاهزًا هو من يجب أن يشارك».

واختتم إيهاب عبد الرحيم حديثه برسالة إلى إدارة الزمالك وجماهيره، قائلًا: «رسالتي للإدارة أن تنظر إلى المصلحة العامة قبل المصلحة الشخصية، وأن تعمل على إسعاد الجماهير، أما جمهور الزمالك فهو جمهور ذواق وصبور ويستحق كل فرحة».

تم نسخ الرابط