حسام المندوه يكشف تفاصيل أرض الأوقاف ومشروعات الزمالك.. ويؤكد: شركة الكرة ستكون قرارًا تاريخيًا
كشف حسام المندوه، أمين صندوق نادي الزمالك، تفاصيل موقف النادي من أرض الأوقاف، إلى جانب عدد من الملفات الاستثمارية والمشروعات التي يعمل مجلس الإدارة على تنفيذها خلال الفترة المقبلة، مؤكدًا أن الهدف الأساسي هو تصحيح المسار وتحقيق الاستدامة المالية للقلعة البيضاء.
وقال حسام المندوه، خلال حواره مع الإعلامية لميس الحديدي في برنامج «الصورة» عبر قناة النهار، إن نادي الزمالك يمثل قلعة رياضية مهمة في مصر وأفريقيا والشرق الأوسط، لكنه مر بظروف صعبة للغاية على مدار أكثر من 20 عامًا، وهو ما وضع المجلس الحالي أمام العديد من التحديات.
وأضاف:"نحاول اليوم تصحيح المسار، وهناك تحديات نواجهها، وتحدثنا مع وزير الشباب والرياضة حول كيفية التعامل معها، ولدينا مشروعات مهمة للفترة المقبلة، مثل أرض أكتوبر، والشراكة مع الأوقاف، وشركة كرة القدم التي ستكون قرارًا تاريخيًا، بجانب مشروعات أخرى بهدف تحقيق الاستدامة المالية".
تفاصيل أزمة أرض الأوقاف
وتطرق أمين صندوق الزمالك إلى ملف أرض الأوقاف، موضحًا أن جزءًا من الأرض كان بنظام الاستبدال، أي أن النادي كان قد اشتراها، إلا أن مستحقات مالية كانت متأخرة بسبب التعثر السابق.
وأوضح:"عندما تولى المجلس المسؤولية، كانت هناك قضية مرفوعة من هيئة الأوقاف على النادي، وكانت في مرحلتها الأخيرة، والأرض كانت معرضة للحجز عليها".
وأشار إلى أن مساحة الأرض محل الاستبدال تبلغ نحو 90 ألف متر مربع، مؤكدًا أن النادي أنهى هذا الملف وسدد آخر مستحقاته للأوقاف منذ نحو شهر أو شهر ونصف، وبالتالي أصبحت هذه المساحة مملوكة لنادي الزمالك.

وتابع:"أصبح لدينا أرض مساحتها 90 ألف متر مربع تم شراؤها من الأوقاف، لكن يتبقى الجزء الآخر، ومساحته أيضًا 90 ألف متر مربع، وهو بنظام حق الانتفاع".
وأوضح المندوه أن مقابل حق الانتفاع كان يقدر في السابق بنحو 500 ألف جنيه سنويًا، قبل أن تعيد هيئة الأوقاف تقييم الأراضي التابعة لها، ليصل المقابل المطلوب حاليًا إلى نحو 21 مليون جنيه سنويًا.
وقال:"الأوقاف تعيد صياغة الأراضي التي لديها، وهذا حق الدولة ويجب الحفاظ عليه، لكن في الوقت نفسه يجب أن نحقق التوازن بين حق الدولة والحفاظ على القلعة الرياضية".
وأكد أن نادي الزمالك لا يستطيع تحمل أعباء مالية إضافية بهذا الحجم، خاصة في ظل ارتفاع قيمة حق الانتفاع من 500 ألف جنيه إلى 21 مليون جنيه سنويًا.
شراكة استثمارية بين الزمالك والأوقاف
وكشف أمين صندوق الزمالك عن وجود مقترح للدخول في شراكة استثمارية مع هيئة الأوقاف بدلًا من تحمل قيمة حق الانتفاع المرتفعة، مستشهدًا بالمنطقة الموجودة ناحية ميدان سفنكس.
وقال:"لدينا فرص استثمارية داخل نادي الزمالك، مثل المكان الموجود ناحية ميدان سفنكس، وهو مكان غير مستغل بالشكل الجيد، ويمكن لوزارة الأوقاف أن تستثمر معنا من خلال إنشاء مول أو أبراج".
وأضاف أن قيمة هذه الأرض الاستثمارية قد تتجاوز قيمة حق الانتفاع السنوي، موضحًا أن سعر المتر في المنطقة لن يقل، وفق تقديره، عن 150 ألف جنيه.
وأشار إلى أن إدارة الزمالك تدرس حاليًا أكثر من سيناريو، سواء التعاون مع الأوقاف من خلال شراكة استثمارية أو اللجوء إلى خيار شراء الأرض بنظام الاستبدال.
وشدد على أن تقييم الأرض في حالة شرائها يجب أن يراعي طبيعتها الرياضية، قائلًا:"هذه أرض ملعب كرة ولا يمكن الاستفادة منها عقاريًا، وبالتالي يجب تحقيق التوازن بين حق الدولة والحفاظ على القلعة الرياضية".
اللجوء إلى القيادة السياسية لحسم الملف
وعن الجهة التي يمكنها حسم الاختلاف في وجهات النظر بين الزمالك والأوقاف، قال المندوه إن اللجوء إلى القيادة السياسية أمر مطروح، كاشفًا عن عقد اجتماع بالفعل مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، لمناقشة هذا الملف.
وشدد على ضرورة عدم تقديم الأمر باعتباره خلافًا بين الزمالك ووزارة الأوقاف، وإنما اختلافًا في وجهات النظر حول القيمة العادلة للأرض، موضحًا أن الأوقاف تسعى للحصول على أكبر قيمة ممكنة باعتبارها جهة تابعة للدولة.
وأوضح أن النادي بدأ الاستعانة بشركات متخصصة وخاضعة للجهات الرقابية، من أجل تقييم الأرض من الناحية الرياضية والوصول إلى قيمة عادلة يمكن على أساسها تحديد شكل الاستثمار والتعامل بين الطرفين.
أرض أكتوبر.. حلم الزملكاوية يقترب
وتحدث أمين صندوق الزمالك كذلك عن ملف أرض أكتوبر، مؤكدًا أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الدولة بهذا الملف، وأنه يمثل أحد المشروعات المهمة للنادي خلال الفترة المقبلة.
ووجه المندوه الشكر إلى وزير الشباب والرياضة، مؤكدًا أنه يعقد اجتماعات دورية مع الأندية الشعبية لمناقشة المشكلات التي تواجهها والعمل على إيجاد حلول لها.
وقال:"اجتماعنا مع الوزير كان ضمن الاجتماعات الدورية، وتناولنا عددًا من الموضوعات التي نعمل عليها، من بينها أرض أكتوبر، وهناك اهتمام كبير من الدولة بهذا الملف، وهو حلم الزملكاوية، وبإذن الله يتحقق قريبًا".
عائلة زملكاوية.. ووالده نصحه بعدم الترشح
وعلى الجانب الشخصي، كشف حسام المندوه أن انتماءه لنادي الزمالك يمتد داخل عائلته، مشيرًا إلى أن والده من أكبر مشجعي القلعة البيضاء.
وقال:"أنا أستاذ في كلية طب الأسنان، وعائلتي داعمة لنادي الزمالك حتى أحفادي، وعندي في البيت مجنون نادي الزمالك ياسين حسام، أما المجنون الأكبر فهو والدي المغرم بنادي الزمالك".
وكشف المندوه أن والده نصحه بعدم الترشح لانتخابات نادي الزمالك بسبب صعوبة الظروف التي كان يمر بها النادي وقتها.
وأوضح:"عندما ترشحت لانتخابات النادي، قال لي والدي: نحن الآن في أصعب مرحلة، فكر وبلاش المرة دي»، لكنه خاض الانتخابات في النهاية وتولى منصب أمين الصندوق ضمن مجلس إدارة النادي".



