رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

رافائيل بينيتيز يروي كواليس نجاحه مع فالنسيا ورحلة الانتقال إلى ليفربول

رافائيل بينيتيز
رافائيل بينيتيز

تحدث الإسباني رافائيل بينيتيز، المدير الفني السابق لفريقي ريال مدريد وليفربول، عن تجربته مع فالنسيا، كاشفًا أسباب نجاحه مع النادي الإسباني، وكواليس انتقاله إلى ليفربول، إلى جانب ذكرياته مع الفريق الإنجليزي والريمونتادا التاريخية أمام ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا.

وقال بينيتيز، في تصريحات عبر قناة «أون سبورت»: «يمكنك حتى الآن رؤية الفارق بين ريال مدريد وبرشلونة وفالنسيا، لكن في تلك الفترة كان فالنسيا يقدم مستويات قوية تحت قيادة هيكتور كوبر، وبعد ذلك حاولنا تغيير أسلوبنا قليلًا والاعتماد بشكل أكبر على الجانب الهجومي، وأعتقد أن هذا كان أحد مفاتيح النجاح».

وأضاف: «كنا نمتلك مجموعة رائعة من اللاعبين، لديهم شراسة وإيمان بقدرتهم على منافسة ريال مدريد وبرشلونة، وقدمنا مستويات مميزة. أعتقد أن أهم ما ميّزنا كان الإيمان والاستمرارية والعمل الجاد طوال الموسم، فلم نستسلم أبدًا، وكنا دائمًا نؤمن بقدرتنا على تحقيق الفوز».

وتابع: «في ذلك الوقت، كان فالنسيا قد مرّ 31 عامًا دون التتويج باللقب، ولذلك كان النجاح له قيمة كبيرة للغاية، كما نجحنا في الفوز بكأس الاتحاد الأوروبي، البطولة التي تُعرف حاليًا بالدوري الأوروبي. أكثر ما أتذكره هو الجماهير التي كانت تدعم الفريق باستمرار، إلى جانب مجموعة اللاعبين التي كانت تؤمن بقدرتها وتعمل بجد من أجل المنافسة. كنا نقدم كرة قدم رائعة».

وأوضح: «كنا نملك القدرة على إجراء تغييرات بين اللاعبين مع الحفاظ على مستوى مرتفع من الأداء، ولذلك كان الإيمان بالمجموعة، وما يستطيع كل لاعب تقديمه للفريق، من أهم عوامل قوتنا. ربما كان ريال مدريد وبرشلونة يمتلكان أسماء أكبر، لكننا كنا نملك فريقًا أكثر قوة وتماسكًا».

وعن انتقاله إلى ليفربول، قال المدير الفني الإسباني: «بالتأكيد، كان نجاحي مع فالنسيا العامل الأساسي وراء انتقالي إلى ليفربول. واجهنا ليفربول في دوري أبطال أوروبا ونجحنا في الفوز عليه خلال مباراتين، ثم خضنا مباراة ودية أمامه وحققنا الفوز أيضًا، ولم يتمكنوا حتى من صناعة فرص حقيقية، وهو ما جعلهم يتابعوننا باهتمام».

رافائيل بينيتيز
رافائيل بينيتيز

وأكمل: «في النهاية، تواصلوا معي، وقضيت ست سنوات في ليفربول، حققنا خلالها أرقامًا مميزة في دوري أبطال أوروبا، وفزنا بالبطولة، إلى جانب كأس الاتحاد الإنجليزي وكأس السوبر الأوروبي والدرع الخيرية، كما وصلنا إلى نهائيات أخرى. كانت فترة استمتع بها الجميع، لأننا كنا نبني شيئًا مميزًا».

وأشار بينيتيز إلى فلسفته في العمل، قائلًا: «أحد أهم الأمور في فالنسيا وليفربول، أو في أي فريق آخر، هو الاستمرار في البناء وصناعة شيء جديد. الأمر لا يتعلق فقط بالذهاب إلى مكان ما من أجل تحقيق الفوز، ولكن الفكرة دائمًا هي بناء شيء للحاضر والمستقبل، حتى نتمكن من المنافسة باستمرار».

وتحدث بينيتيز عن بعض اللاعبين الذين عمل معهم في ليفربول، قائلًا: «لويس جارسيا كان لاعبًا معي في تينيريفي، ولذلك كنت أعرفه جيدًا، وكنا نتابع تشابي ألونسو، وكان التعاقد معه قرارًا مهمًا بالنسبة لنا، لأنه كان لاعبًا يفهم كرة القدم بشكل جيد».

وأضاف: «لويس جارسيا كان يمتلك الجودة والقدرة على اللعب بين الخطوط، إلى جانب تسجيل الأهداف ومراوغة المنافسين، بينما كان تشابي ألونسو قادرًا على التحكم في إيقاع المباريات».

وتابع: «عندما تجمع تشابي ألونسو مع ستيفن جيرارد وبقية اللاعبين، يصبح الأمر مختلفًا تمامًا، لأن جيرارد كان لاعب وسط متكاملًا وقادرًا على القيام بكل شيء تقريبًا، كان يسجل الأهداف، ويجيد ضربات الرأس، ويسدد من خارج منطقة الجزاء، كما كان يقوم بأدواره الدفاعية، وكان يستطيع القيام بالعديد من المهام داخل الملعب».

وأوضح: «تشابي ألونسو منحنا التوازن في وسط الملعب، بينما كان لويس جارسيا يمنحنا الموهبة بين الخطوط والقدرة على صناعة أشياء لم تكن الفرق الأخرى تتوقعها. ومع مرور الوقت، ووصول فرناندو توريس ولاعبين آخرين، كنا نبني فريقًا قويًا للغاية خطوة بخطوة».

وعن الريمونتادا التاريخية أمام ميلان في نهائي دوري أبطال أوروبا، قال بينيتيز: «أعجبني استخدامك للكلمة الإسبانية "ريمونتادا"، لأنها مناسبة جدًا لما حدث. كنا متأخرين بثلاثة أهداف أمام فريق قوي للغاية، وكان علينا أن نغير شيئًا».

وأضاف: «كان أول شيء يجب علينا فعله هو الحفاظ على عقلية اللاعبين وإيمانهم بقدرتهم على تغيير المباراة. كانت رسالتي لهم واضحة، وهي أنه إذا سجلنا هدفًا واحدًا، فإننا قادرون على تغيير مجرى اللقاء والعودة إلى المباراة».

وأردف: «تحدثت مع اللاعبين عن المجهود الكبير الذي بذلناه للوصول إلى النهائي، ولذلك كان علينا الحفاظ على إيمانهم بأن تسجيل هدف واحد يمكن أن يغير كل شيء».

وكشف بينيتيز عن التغيير التكتيكي الذي أجراه خلال المباراة، قائلًا: «من الناحية التكتيكية، غيّرنا طريقة اللعب إلى ثلاثة مدافعين، ودخل ديدي هامان إلى وسط الملعب بجوار تشابي ألونسو من أجل منحنا المزيد من التوازن والسيطرة على تحركات كاكا الحرة. تحولنا تقريبًا إلى طريقة 3-4-3، وأصبحنا أقوى في وسط الملعب».

واختتم حديثه قائلًا: «كنا محظوظين قليلًا في توقيت تسجيل الأهداف، لكننا في الوقت نفسه أصبحنا أفضل تدريجيًا خلال الشوط الثاني والوقت الإضافي. وفي النهاية وصلنا إلى ركلات الترجيح ونحن نؤمن أيضًا بقدرتنا على الفوز، لأننا كنا نتدرب عليها ونعرف جيدًا كيفية تنفيذها».

تم نسخ الرابط