من إنجاز تاريخي إلى شبح الرحيل.. أزمات تضرب حسام حسن بعد مونديال 2026
عاش الشارع المصري حالة من الفرحة الكبيرة مع منتخب مصر خلال منافسات كأس العالم 2026، بعدما نجح حسام حسن، المدير الفني للفراعنة، في قيادة المنتخب إلى دور الـ16، محققًا إنجازًا تاريخيًا غير مسبوق في تاريخ الكرة المصرية، لكن الأجواء تغيرت تمامًا عقب عودة البعثة من الولايات المتحدة الأمريكية، لتلاحق المدرب سلسلة من الأزمات والانتقادات.
ورغم الهتافات التي حظي بها حسام حسن خلال مشوار المنتخب في المونديال، سواء بسبب النتائج التي حققها أو مواقفه وتصريحاته الداعمة للقضية الفلسطينية، فإن خسارة مصر أمام الأرجنتين يوم 7 يوليو الماضي، والخروج من دور الـ16، لم تكن نهاية التحديات التي واجهها المدير الفني.
فمع عودة حسام حسن إلى مصر، تصاعدت الأزمات المحيطة به، سواء على المستوى الشخصي أو داخل منظومة الكرة المصرية، حتى أصبح مستقبله مع المنتخب محل تساؤلات، في ظل الحديث عن احتمالية رحيله من منصبه.
أول مدرب مصري يقود الفراعنة للأدوار الإقصائية
رغم الأزمات الحالية، يبقى الإنجاز الذي حققه حسام حسن في كأس العالم علامة فارقة في تاريخ الكرة المصرية، بعدما أصبح أول مدرب يقود منتخب مصر إلى الأدوار الإقصائية بالمونديال، عقب احتلال الفراعنة المركز الثاني في المجموعة خلف منتخب بلجيكا.
أزمة مع محمد الشناوي وغضب داخل الأهلي
ومن أبرز الأزمات التي واجهت المدير الفني للمنتخب، تصريحاته بشأن محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر، بعدما وصفه بأنه «منتهي»، وهو ما أثار غضبًا داخل القلعة الحمراء، ودفع النادي إلى إصدار بيان رفض فيه ما اعتبره تقليلًا من قيمة الحارس وتاريخه.

كما أثارت تصريحات حسام حسن غضب هاني أبو ريدة، رئيس اتحاد الكرة، الذي حرص على الدفاع عن الشناوي، مؤكدًا أنه أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين، وأن تاريخه ومكانته ومسيرته مع المنتخب والأهلي محل تقدير واحترام كبيرين.
أزمة محمد صلاح في معسكر المنتخب
ولم تتوقف الأزمات عند هذا الحد، إذ شهد معسكر منتخب مصر في سبتمبر الماضي توترًا بين حسام حسن ومحمد صلاح، قائد الفراعنة، بعدما قرر المدير الفني استبدال نجم المنتخب خلال مواجهة أنجولا في تصفيات كأس الأمم الأفريقية، التي انتهت بالتعادل السلبي.
وأبدى صلاح غضبه من طريقة التعامل معه، خاصة بعد تبرير حسام حسن قرار استبداله بأسباب فنية، قبل أن يغادر اللاعب معسكر المنتخب، وسط تساؤلات بشأن أسباب رحيله، وما إذا كان الأمر مرتبطًا بالخلاف مع المدير الفني أو برفضه خوض المباراة التالية على ملعب ذي نجيل صناعي.
وزاد تدخل هاني أبو ريدة، وسفره إلى تركيا لحضور مباراة طرابزون سبور أمام غازي عنتاب، من التكهنات بشأن وجود حالة من الغضب لدى قائد المنتخب تجاه ما حدث خلال المعسكر.
أزمة خالد الدرندلي ومقاطعة المصافحة
كما دخل حسام حسن في أزمة مع خالد الدرندلي، نائب رئيس اتحاد الكرة، بعدما كشف الأخير عن رفض المدير الفني وأعضاء جهازه الفني مصافحته خلال رحلة المنتخب إلى جنوب السودان، إلى جانب عدم ذكر اسمه في بيان وصول البعثة، رغم توليه رئاستها.

وقال الدرندلي في تصريحات تلفزيونية إن ما حدث لن يمر مرور الكرام، معتبرًا أن تجاهل اسمه في بيان البعثة يمثل خطأ، خاصة أنه كان رئيسًا لها.
عقوبة من فيفا ومنع الظهور إعلاميًا
وعلى صعيد آخر، يواجه حسام حسن عقوبة بالإيقاف لمدة 3 مباريات من لجنة الانضباط بالاتحاد الدولي لكرة القدم، على خلفية أحداث شهدتها بطولة كأس العالم.
كما أعلن المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام منع ظهوره في أي وسيلة إعلامية، على خلفية أزمته الأخيرة مع زوجته السابقة، لتتزايد الضغوط المحيطة بالمدير الفني، وتتراجع الصورة التي ارتبطت به خلال مشوار المنتخب في المونديال.
وبين الإنجاز التاريخي الذي حققه مع الفراعنة، والأزمات المتلاحقة التي لاحقته بعد العودة من كأس العالم، يجد حسام حسن نفسه أمام مرحلة صعبة، في ظل تزايد الانتقادات والتساؤلات حول قدرته على تجاوز هذه الأزمات ومواصلة مهمته مع منتخب مصر.



