دموع الوداع لا تمنع الفخر.. هالاند يروي كواليس رحلة النرويج التاريخية في كأس العالم
أنهى إيرلينج هالاند مشواره في كأس العالم 2026 برسالة مليئة بالفخر رغم مرارة الخروج من البطولة، مؤكدًا أن رحلة منتخب النرويج في المونديال ستظل واحدة من أهم التجارب في مسيرته الكروية.
وودّعت النرويج منافسات كأس العالم من الدور ربع النهائي بعد الخسارة أمام منتخب إنجلترا بنتيجة 2-1، في مباراة امتدت إلى الأشواط الإضافية، ليتوقف الحلم النرويجي عند محطة الثمانية الكبار.
وظهر هالاند عقب المباراة متأثرًا بالنتيجة، قبل أن يستعيد هدوءه ويتحدث عن الإنجاز الذي حققه المنتخب، مؤكدًا أن المشاركة في البطولة كانت تجربة استثنائية.
وقال مهاجم مانشستر سيتي: "كانت هذه أفضل أسابيع وأفضل تجربة في حياتي، ما حدث يبدو غير واقعي، ومن الصعب استيعابه في الوقت الحالي، عندما أتذكر الأربعين يومًا الماضية، أجد أنها كانت رحلة مليئة بالجنون والمشاعر".
وأضاف: "كان هذا أول كأس عالم لي، وكذلك بالنسبة للعديد من زملائي، النرويج لم تشارك في البطولة منذ عام 1998، لذلك فإن ما قدمناه يمثل شيئًا كبيرًا لهذا البلد".
ونجح هالاند في كتابة اسمه ضمن أبرز نجوم البطولة، بعدما سجل 7 أهداف خلال مشوار النرويج، وساهم بشكل مباشر في تحقيق أفضل مشاركة للمنتخب في تاريخ كأس العالم، خاصة بعد الانتصار التاريخي على البرازيل في دور الـ16.
وأوضح هالاند: "الفوز على البرازيل كان أمرًا رائعًا، لكن الأمر الأكثر أهمية بالنسبة لي هو أننا وضعنا النرويج على خريطة كرة القدم العالمية، لقد عشنا أسابيع مليئة باللحظات الرائعة والانفعالات، ومن الصعب وصف كل ما حدث".
وعن الخروج أمام إنجلترا، قال: "أتمنى أن تكون هذه البطولة قد جمعت الشعب النرويجي وجعلته يشعر بالفخر، علينا أن نتعلم من هذه التجربة، لكن في النهاية أنا فخور جدًا بما حققناه".
وأضاف: "لقد تحدثت كثيرًا خلال وجودي في الولايات المتحدة، والآن أشعر بالإرهاق، أعتقد أن الوقت حان للحصول على قسط من الراحة والاستمتاع بالعطلة".
وأكد هالاند أن مستقبل الكرة النرويجية يبدو واعدًا بعد هذه المشاركة، قائلًا: "هذه التجربة ستغير النرويج، وستغيرني أنا أيضًا، نحن نبني على قاعدة قوية، وعلينا الحفاظ عليها، لقد أثبتنا أننا قادرون على منافسة أفضل المنتخبات في العالم، وهذا ظهر أمام البرازيل وإنجلترا".
ورغم توديع المونديال، خرج منتخب النرويج بصورة مشرفة، بعدما حقق أفضل إنجاز في تاريخه بفضل تألق هالاند ورفاقه، ليصبح أحد أبرز مفاجآت كأس العالم 2026.



