رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

واقعة زينة فاروق تشعل الجدل.. ماذا حدث في إنجلترا وكيف تحركت وزارة الرياضة؟

زينة فاروق
زينة فاروق

أثارت واقعة مدرب تنس الطاولة محمد ممتاز مع اللاعبة المصرية الناشئة زينة فاروق جدلًا واسعًا، بعد تداول مقطع فيديو عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ظهر خلاله المدرب وهو يوجه حركة بيده نحو وجه اللاعبة خلال مشاركتها في بطولة أسبوع الأمل العالمي بمدينة شيفيلد الإنجليزية، وسط مطالبات بمحاسبته وحماية اللاعبين الناشئين من أي تجاوزات خلال المنافسات الرياضية.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى مشاركة زينة فاروق، لاعبة نادي الزمالك، في بطولة أسبوع الأمل العالمي للاعبين واللاعبات تحت 12 عامًا، التي أقيمت بمدينة شيفيلد في إنجلترا خلال الفترة من 12 إلى 18 أكتوبر الجاري، بمشاركة مجموعة من المواهب الواعدة في تنس الطاولة.

وشهدت البطولة موقفًا أثار الجدل بعدما تداول مستخدمون مقطع فيديو يُظهر محمد ممتاز وهو يقوم بحركة بيده باتجاه وجه اللاعبة، في مشهد فسره كثيرون على أنه صفعة، لتتصاعد ردود الفعل بشأن طريقة التعامل مع لاعبة لا تزال في مرحلة الطفولة.

والدة اللاعبة المنافسة تبلغ الشرطة البريطانية

بدأت الواقعة تأخذ منحنى آخر بعدما أبلغت والدة إحدى اللاعبات المنافسات لزينة فاروق الشرطة البريطانية، إثر رصدها ما حدث خلال البطولة، وهو ما أدى إلى تدخل السلطات الإنجليزية واتخاذ إجراءات بحق المدرب.

وجاء التحرك في إطار التعامل مع الواقعة باعتبارها مرتبطة بحماية طفلة خلال مشاركتها في نشاط رياضي، وسط اهتمام بتحديد ملابسات ما ظهر في المقطع المتداول.

وأُفرج عن محمد ممتاز بعد نحو ساعة من احتجازه، وفقًا للتفاصيل المتداولة بشأن الواقعة، وذلك عقب مراجعة مقطع الفيديو، وبناءً على طلب اللاعبة، قبل أن يواصل مهمته حتى نهاية منافسات البطولة.

ولا يعني الإفراج عن المدرب حسم جميع جوانب الواقعة أو انتهاء الإجراءات المتعلقة بها، إذ تظل ملابسات ما حدث ومسؤولية الأطراف المعنية خاضعة لما تسفر عنه التحقيقات الرسمية.

والدة زينة فاروق تخرج عن صمتها وتدافع عن مدرب ابنتها

وفي تطور لافت، خرجت والدة زينة فاروق بتصريحات، نفت خلالها تعرض ابنتها للصفع، ودافعت عن محمد ممتاز، مؤكدة أن ما جرى تداوله لا يعكس حقيقة الموقف من وجهة نظرها.

وقالت والدة اللاعبة إن المدرب لم يضرب ابنتها على وجهها، موضحة أن ما حدث لم يتجاوز حركة تهويش، على حد وصفها، وأنه لم يصفعها بالطريقة التي جرى الحديث عنها عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضافت أن زينة لم تبكِ عقب الواقعة، ولم تظهر عليها علامات انفعال، مشيرة إلى أنها تواصلت معها بعد المباراة، وأن ابنتها تحدثت معها بصورة طبيعية ولم تخبرها بتعرضها للاعتداء من جانب مدربها.

وطالبت الأم بعدم تداول معلومات غير دقيقة عن الواقعة، معتبرة أن ما حدث جرى تضخيمه بصورة لا تتناسب مع حقيقته، بحسب روايتها، كما أشارت إلى أن زاوية تصوير المقطع المتداول بعيدة ولا تكشف جميع تفاصيل الموقف من وجهة نظرها.

والدة زينة: علاقتها بمحمد ممتاز مثل الأب وابنته

وشددت والدة اللاعبة المصرية على أن محمد ممتاز يتولى تدريب ابنتها منذ أن كانت في الخامسة من عمرها، وأن العلاقة بينهما امتدت لسنوات شهدت خلالها المشاركة في بطولات داخل عدد من الدول الأفريقية والأوروبية.

وأكدت أن المدرب كان حريصًا على رعاية زينة ومساندتها طوال فترة عمله معها، ووصفت العلاقة بينهما بأنها تشبه علاقة الأب بابنته، معربة عن رفضها لما اعتبرته إساءة إلى المدرب والزج باسم ابنتها في خلافات داخل الوسط الرياضي.

كما انتقدت ما نُشر بشأن الواقعة من جانب أمين صندوق الاتحاد المصري لتنس الطاولة السابق، الذي استقال من منصبه، واتهمته بتهويل ما حدث ونشره عبر مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرة أن ذلك يمثل ظلمًا للمدرب وانتهاكًا لخصوصية ابنتها.

واختتمت الأم تصريحاتها بالتأكيد على رفضها اتهام محمد ممتاز بصفع ابنتها، ورفضها أن تتحول الواقعة إلى وسيلة لتصفية الحسابات داخل أوساط تنس الطاولة.

وتأتي هذه التصريحات في مقابل حالة الغضب التي أثارها الفيديو المتداول، فيما يبقى تقييم الواقعة بصورة نهائية مرتبطًا بما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات الرسمية، وليس برواية واحدة من الروايات المتداولة.

وزارة الشباب والرياضة تتحرك وتطالب بإيقاف المدرب والتحقيق

وعلى المستوى الرسمي، تحركت وزارة الشباب والرياضة عقب انتشار الفيديو، إذ وجّه جوهر نبيل، وزير الشباب والرياضة، اللجنة الأولمبية المصرية والاتحاد المصري لتنس الطاولة باتخاذ إجراءات فورية وصارمة تجاه الواقعة.

وتضمنت توجيهات الوزير وقف محمد ممتاز عن ممارسة أي نشاط، والبدء الفوري في التحقيقات وفقًا للوائح والقوانين المنظمة، مع مطالبة الجهات المعنية بموافاة الوزارة بنتائج التحقيقات لاتخاذ الإجراءات اللازمة في ضوء ما تسفر عنه.

وشدد الوزير على ضرورة عدم التهاون في تطبيق العقوبات المقررة قانونًا، مع مراعاة ملابسات الواقعة، خاصة أنها تتعلق بلاعبة في سن الطفولة خلال مشاركتها في بطولة دولية خارج مصر.

كما وجّه اللجنة الأولمبية المصرية بتعميم التنبيهات على الاتحادات الرياضية المختلفة، للتأكيد على مسؤولية مجالس الإدارات والأجهزة الفنية والإدارية عن الالتزام بالروح الرياضية والقواعد المنظمة للمنافسات والتدريبات.

وأكدت الوزارة ضرورة اتخاذ الإجراءات التي تضمن حماية اللاعبين واللاعبات، خصوصًا الأطفال والناشئين، ومنع تكرار أي تجاوزات داخل المنظومة الرياضية.

ويأتي هذا التحرك في إطار التعامل الرسمي مع ما أظهره الفيديو المتداول، على أن تتحدد المسؤولية والعقوبات النهائية وفقًا لنتائج التحقيقات واللوائح المعمول بها.

الزمالك يتخذ موقفًا من مدرب واقعة زينة فاروق

من جانبه، اتجه نادي الزمالك إلى اتخاذ موقف حاسم من الواقعة، في ظل حالة الجدل التي أثارها الفيديو المتداول، خاصة أن محمد ممتاز يعمل مدربًا لتنس الطاولة داخل النادي، وقد رافق زينة فاروق خلال مشاركتها في بطولة أسبوع الأمل العالمي بمدينة شيفيلد الإنجليزية.

ويأتي موقف الزمالك بالتزامن مع تحرك وزارة الشباب والرياضة لوقف المدرب وبدء التحقيقات، في انتظار ما ستسفر عنه الإجراءات الرسمية بشأن الواقعة.

زينة فاروق تنهي البطولة في المركز الرابع

وعلى الصعيد الرياضي، شاركت زينة فاروق في منافسات البطولة العالمية بعد تأهلها إليها إثر حصولها على المركز الأول في النسخة الأفريقية التي أقيمت في غانا خلال يوليو الماضي.

وأنهت اللاعبة المصرية منافسات بطولة أسبوع الأمل العالمي في المركز الرابع، كما جرى تداول معلومات بشأن اختيارها ضمن فريق الأمل العالمي، الذي يتيح للاعبين المشاركين فرصًا للحصول على منح مالية والمشاركة في معسكرات تدريبية.

وتسلط الواقعة الضوء على أهمية توفير بيئة آمنة للأطفال داخل البطولات الرياضية، وضمان التعامل معهم بما يتناسب مع أعمارهم، بعيدًا عن أي ممارسات قد تعرضهم للأذى الجسدي أو النفسي.

وبينما نفت والدة زينة فاروق تعرض ابنتها للصفع ودافعت عن مدربها، دفعت مشاهد الفيديو المتداول وزارة الشباب والرياضة ونادي الزمالك إلى التحرك، لتبقى نتائج التحقيقات الرسمية العامل الحاسم في تحديد المسؤوليات والإجراءات النهائية المتعلقة بالواقعة.

تم نسخ الرابط