رئيس مجلس الإدارة
عمرو عامر

بعد اخفاقات النسخة الأولي.. فيفا ينجح في تسويق مونديال الأندية 2029

كأس العالم للأندية
كأس العالم للأندية

نجح الاتحاد الدولي لكرة القدم «فيفا» في اتخاذ خطوة جديدة نحو تسويق النسخة الثانية من بطولة كأس العالم للأندية بنظامها الموسع، والمقرر إقامتها عام 2029، رغم استمرار الغموض بشأن عدد الفرق المشاركة ونظام البطولة والملاعب المستضيفة.

ماهي تفاصيل تسويق النسخة الثانية من كأس العالم للأندية؟

وذكرت صحيفة «ذا جارديان» البريطانية أن منصة «دازن» حصلت على خيار حصري للتفاوض على حقوق البث العالمية للنسخة المقبلة من البطولة، بعدما تولت نقل منافسات النسخة الأولى التي أقيمت في الولايات المتحدة الأمريكية عام 2025، بمشاركة 32 فريقًا.

وأشارت الصحيفة إلى أن المنصة قدمت دعمًا ماليًا مهمًا لـ«فيفا» قبل انطلاق النسخة الأولى، بعدما وافقت على دفع مليار دولار مقابل حقوق البث العالمية، في ظل عزوف عدد من القنوات التلفزيونية التقليدية ومنصات البث الأخرى عن تقديم عروض مالية للحصول على الحقوق.

وكانت شركة «أبل تي في» قد دخلت في محادثات مع الاتحاد الدولي لكرة القدم للحصول على حقوق بث نسخة 2025، لكنها انسحبت بسبب الخلاف حول القيمة المالية للصفقة، كما لم تنجح محاولات «فيفا» اللاحقة لبيع الحقوق بصورة إقليمية.

خسائر دازن مستمرة رغم صفقة المليار دولار

وأوضحت «ذا جارديان» أن اتفاق البث مع «دازن» منح الاتحاد الدولي فرصة لتغطية الجوائز المالية الضخمة التي خصصها للأندية المشاركة في النسخة الأولى، والتي بلغت مليار دولار، فيما حصل تشيلسي الإنجليزي، بطل المسابقة، على نحو 114 مليون دولار.

ورغم امتلاك المنصة أكثر من 300 مليون مستخدم، فإنها لا تزال تواجه خسائر مالية كبيرة، بعدما كشفت حساباتها لعام 2025 ارتفاع خسائرها التشغيلية من 772.9 مليون دولار إلى 939.8 مليون دولار خلال 12 شهرًا.

ولم تكشف التقارير حتى الآن عن القيمة المالية المحددة لحقوق بث نسخة 2029، أو الشروط المرتبطة بتفعيل الخيار الحصري الذي حصلت عليه المنصة، إلا أن هذه الخطوة تمنح «فيفا» قدرًا من الاطمئنان بشأن تسويق البطولة قبل انطلاق نسختها الثانية.

غموض يحيط بنظام مونديال الأندية 2029

وفي المقابل، لا تزال الاستعدادات للبطولة تواجه تحديات عديدة، في ظل عدم حسم هوية الدول المستضيفة أو الملاعب التي ستقام عليها المباريات، إلى جانب عدم الاستقرار على نظام المسابقة وعدد الفرق المشاركة.

وتتواصل المناقشات بشأن إمكانية زيادة عدد الأندية المشاركة من 32 إلى 48 فريقًا، وسط خلافات بين الاتحاد الدولي ورابطة الأندية الأوروبية حول بعض الجوانب التجارية والتنظيمية للبطولة.

وبحسب الصحيفة البريطانية، تأثرت العلاقة بين الطرفين بعد تراجع جياني إنفانتينو عن مقترح بيع حقوق بعض بطولات الاتحاد الدولي لكرة القدم، وهو ما دفع رابطة الأندية الأوروبية في وقت سابق إلى التهديد بسحب دعمها.

ورغم تحسن العلاقات بين الجانبين خلال الفترة الأخيرة، لم يتم التوصل حتى الآن إلى اتفاق نهائي بشأن مشروع مشترك لإدارة الجوانب التجارية لكأس العالم للأندية، مع احتمالية تأجيل حسم الملف إلى ما بعد انتخابات رئاسة «فيفا» المقررة في مارس المقبل.

المغرب المرشح الأبرز لاستضافة البطولة

وفيما يتعلق بمكان إقامة النسخة المقبلة، أشارت «ذا جارديان» إلى أن المغرب يُعد المرشح الأوفر حظًا لاستضافة كأس العالم للأندية 2029، خاصة مع مشاركته في تنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال.

وأضاف التقرير أن استضافة الولايات المتحدة الأمريكية للنسخة الأولى من كأس العالم للأندية للسيدات عززت موقف المغرب في سباق استضافة نسخة الرجال عام 2029، بعدما كانت الولايات المتحدة ضمن الدول المرشحة لاستضافة البطولة.

كما طرح التقرير احتمالية تنظيم المسابقة بصورة مشتركة بين المغرب وإسبانيا، بينما أبدت البرتغال، الشريك الثالث في استضافة مونديال 2030، تحفظات بشأن استضافة هذا الحدث.

تم نسخ الرابط